بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 1 سبتمبر 2011

أنا فهمتكم !




أنا فهمتكم !
بقلم/ تاج السر محمد

الإثنين 17 يناير-كانون الثاني 2011 01:06 م


هذه هي آخر كلمة قالها الرئيس التونسي المخلوع والفار بعد 23 عاما من الحكم الدكتاتوري والقبضة الحديدة على انفاس الشعب التونسي الثائر .
فبعد 23 عاما من الحكم تصوروا بأن هذا الرئيس ثقيل الذهن لم يفهم شعبه ومطالبه سوى اليوم.
نعم مايقرب من ربع قرن هي الوقت الذي يحتاجه كل رئيس ليفهم شعبه ان كان محقا في ذلك ..لكن وللأسف الشديد فحتى هذه الفترة الطويلة لم تكن كااافية على الاطلاق لرئيسنا ليفهمنا، فثلاثين عاما مرت ثقيلة الوطأة على شعبنا المطحون بكل مافيها من ازمات ومعاناة ومآسي ولم يستوعب رئيسنا بعد مطالبنا وطموحاتنا وآمالنا .. فمتى ياترى سيعلنها بانه فهمنا ؟؟!!
وما الخطوات والمساعي التي تقترف في حق الشعب من انتهاكات دستورية سوى خير دليل على انه لم ولن يحن الوقت لفهمنا وحتى مجرد ضرب موعد لهذا الفهم تلاشى وتبخر كما تبخرت وتتبخر مواد دستورية اساسية وعلى رأسها تصفير قيد فترات رئاسة الجمهورية الى مالا نهاية ولا قرار.
لكن مانستطيع ان ندركه الآن في هذا الصدد هو أن اول الغيث قطرة .. ولعل امطار التغيير التي تشكلت منها سيول جارفة في تونس تجرف في تيارها العنيف كل عتي جبار غير آبهة بجبروته وهيلمانه.
ستمطر يوما ما في اقطار أخرى هي في امس الحاجة لأمطار وغيث كهذا يجرف في تياره كل ظالم واعوانه
وحقا ارادة الشعوب لاتقهر ، ومهما بدت لينة مطيعة اليفة فأن ثمة نارا تتقد من تحت الرماد وتتحين فرصتها لتنقض على كل عتي. ومما لا شك فيه الآن ان ناقوس الخطر قد قُـرع وكاد يمزق آذان الطغاة .
لفت نظري امس حوار مع احدى المتجمعات امام السفارة التونسية بصنعاء لنقل التهاني للشعب التونسي بانتصار الارادة الشعبية له، لقد قالت : ان رئيسنا لا يفتأ عن تهديدنا بالصوملة والأفغنة وهانحن نعلنها له بأننا نهدده بالتونسة .
ان فرحة الشعوب العربية بانتصار ارادة الشعب التونسي على جبروت وعتي دكتاتوريته ماهو الا صدى مايعتمل في نفوس ومشاعر الناس من واقعهم المرير المشابه للواقع التونسي ،
وماهو الا تعبير صارخ واعلان صريح بانهم ضاقوا ذرعا ونفذ صبرهم وبدأوا يتأملوا ويستعيدوا حفظ قصيدة ابي القاسم الشابي التي كادوا ان ينسوها
 "اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق